أخبار عالميّة من الخليج إلى القدس.. انفجارات وصفارات إنذار تدوي ودول المنطقة تغلق مجالها الجوي
دخلت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران من جهة وبين تل أبيب وطهران من جهة أخرى مرحلة تصعيد إقليمي واسع، بعدما امتدت تداعيات الضربات العسكرية والصواريخ المتبادلة إلى عدد كبير من عواصم ومدن الشرق الأوسط.
انفجارات وصفارات إنذار وإغلاق للمجالات الجوية، وتعليق واسع للرحلات الدولية، ترافقت مع هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية ، وتحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت، إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، بينما دوّت صفارات الإنذار في القدس مع سماع سلسلة انفجارات، وسط استمرار عمليات الاعتراض الدفاعي.
يأتي هذا بالتزامن مع تقديرات إسرائيلية تشير إلى استمرار أيام من الضربات المكثفة التي تستهدف النظام الإيراني وبرنامجه النووي وقدراته الصاروخية الباليستية.
انفجارات واعتراضات صاروخية في دول الخليج العربي
امتدت تداعيات المواجهة المستمرة سريعاً إلى دول الخليج.
في قطر، سمع دوي انفجارات في الدوحة، فيما أعلنت وزارة الدفاع القطرية "إسقاط جميع الصواريخ التي استهدفت البلاد"، نقلاً عن وكالة رويترز.
كما دوت صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأمريكية في قطر، وأرسلت الحكومة القطرية تنبيهاً عبر الهواتف المحمولة بحذر المواطنين من الاقتراب من المنشآت العسكرية، وينصحهم بالبقاء في أماكنهم.
في البحرين، أكدت وكالة الأنباء الرسمية تعرض مركز خدمة تابع للأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي، كما أعلنت السلطات وقوع هجمات داخل أراضيها.
في الإمارات، سمع دوي انفجار في مدينة دبي، بينما أفاد سكان أبو ظبي بسماع انفجارات قوية بعد بدء الضربات على إيران.
وفي الكويت، سمع دوي انفجارات وصفارات إنذار قبل إعلان السلطات إغلاق المجال الجوي مؤقتاً بسبب الوضع الأمني الإقليمي.
في حين أفادت وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات في الرياض، إضافة إلى انفجارات جديدة في المنامة.
العراق والأردن: استهداف مباشر
أما في العراق، فالتصعيد اتخذ منحى آخر، حيث تم رصد طائرات حربية وصواريخ تعبر الأجواء بالتزامن مع الضربات على إيران.
وقال مصدر عسكري إن "القوات العراقية رصدت طائرات حربية قادمة من جهة إسرائيل عبرت أجواء العاصمة بغداد ونينوى وبابل وصلاح الدين والمثنى"، كما تحدث شهود عيان عن صواريخ بعلو منخفض قرب داقوق في محافظة كركوك.
وفي تطور أمني خطير، تعرضت قاعدة عسكرية تابعة للحشد الشعبي جنوب العراق لقصف أسفر عن خسائر بشرية، بينما أكد متحدث لرويترز أن غارات جوية على مقر قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد أدت إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وأعلن الجيش الأردني في بيان أن دفاعاته أسقطت صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية.
ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة قوله إنه "تم اليوم السبت إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية"، مؤكدا أنه "جرى التصدي لها بنجاح من قبل أنظمة الدفاع الجوي الأردنية".
إغلاق أجواء المنطقة وتعليق واسع للرحلات
كما أدى التصعيد الأامريكي والإسرائيلي ضد طهران إلى اضطراب كبير في حركة الطيران.
حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري "إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية أمام حركة الطائرات بشكل مؤثت"، وأوضحت أن القرار يأتي "حرصاً على ضمان أعلى معايير السلامة الجوية".
وأعلنت قطر وقف حركة الطيران مؤقتاً، فيما أغلقت الكويت مجالها الجوي، وأعلنت الإمارات إغلاقاً جزئياً ومؤقتاً لأجوائها.
وعلى صعيد شركات الطيران الدولية، أعلنت شركة "إير فرانس" إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت بسبب الوضع الأمني، مؤكدة أنها ستعلن لاحقاً جدول رحلاتها للأيام المقبلة.
وعلقت شركة (KLM) رحلاتها من أمستردام إلى تل أبيب وإليها، بينما أعلنت شركة "لوفتهانزا" الألمانية إلغاء رحلاتها إلى دبي وبيروت وعمان.
تحذيرات أمنية ومخاوف من حرف شاملة
دعت السفارة الأمريكية موظفيها ورعايها في الأردن إلى البقاء في منازلهم "حتى إشعار آخر"، مطالبة بالبحث عن مكان آمن داخل المنازل وتجهيز الطعام والماء والأدوية.
ودعت روسيا مواطنيها إلى مغادرة إيران بعد بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
دولياً، أعرب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث عن قلقه البالغ من اندلاع حرب شاملة، مؤكداً أن إسرائيل بوصفها الضربة بـ "الاستباقية" "لا يتوافق مع القانون الدولي"، على حد تعبيره، داعياً إلى ضبط النفس والبحث عن حلول دبلوماسية.
في المقابل، قال مسؤول إيراني إن بلاده قادرة على "استهداف جميع القواعد والمصالح الأامريكية في المنطقة"، بينما تتزايد المخاوف من تحول التصعيد الحالي إلى حرب إقليمية شاملة ومفتوحة، تشمل عدة دول في الشرق الأوسط.
المصدر: مونت كارلو الدولية